ابن عبد البر
34
الاستيعاب
وقبره بالمدينة في دار من دور بنى عدىّ بن النجار ، وكان خرج إلى المدينة يمتار تمرا . وقيل : بل خرج به إلى أخواله زائرا وهو ابن سبعة أشهر . وقيل : بل توفى أبوه وهو ابن شهرين ، فكفله جدّه عبد المطلب . وفي خبر سيف بن ذي يزن : مات أبوه وأمّه فكفله جدّه وعمه . وقد قيل : إنّ عبد الله ابن عبد المطلب توفّى والنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم ابن ثمانية وعشرين شهرا . وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار له تمرا من يثرب ، فمات بها ، وكانت وفاته وهو شابّ عند أخواله بنى النجار بالمدينة ، ولم يكن له ولد غير رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وتوفيت أمّه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة ، وهو ابن ست سنين . وقيل : ابن سبع سنين . وقال محمد بن حبيب [ في كتاب المحبّر [ 1 ] ] : توفّيت أمّه صلَّى الله عليه وسلم ، وهو ابن ثمان سنين . فال : وتوفّى جدّه عبد المطلب بعد ذلك بسنة وأحد عشر شهرا ، سنة تسع من أول عام الفيل . وقيل : إنه توفى جدّه عبد المطلب ، وهو ابن ثمان سنين . وقيل : بل توفى جدّه وهو ابن ثلاث سنين ، فأوصى به إلى أبى طالب فصار في حجر عمه أبى طالب حتى بلغ خمس عشرة سنة ، وكان أبو طالب يحبّه ، ثم انفرد بنفسه ، وكان مائلا إلى عمه أبى طالب لو جاهته في بني هاشم وسنه ، وكان مع ذلك شقيق أبيه ، وخرج النبيّ صلَّى الله عليه وسلم مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل ، فرآه بحيرا الراهب ، فقال : احتفظوا به فإنه نبي .
--> [ 1 ] من أ ، س ، م .